ابن النفيس

408

الشامل في الصناعة الطبية

للتصعد بجملتها ، فإنها مانعة من تصعد المائية ؛ لأجل استيلائها « 1 » عليها مع شدة الاختلاط بها « 2 » ، حتى لا تتمكن « 3 » هذه المائية من التصعد وحدها . فلذلك كان ما يتصعد إلى الدماغ من الكمون إذا أكل « 4 » ، قليلا جدا ؛ فلذلك ، ليس له إذا أكل - في الدماغ - فعل يعتد به فلذلك لم يستبن « 5 » له في أعضاء الرأس فعل إذا أكل . وأما إذا استعمل من خارج ، فله في أعضاء الرأس أفعال مشهورة ، منها أنه إذا غسل الوجه بطبيخه ، فإنه ينقى حدرة الوجه من الآثار ونحوها ، وذلك بما فيه من الجلاء والتحليل . وإذا شرب الكمون أو طبيخه فقد يفعل ذلك أيضا ، ولكن فعلا ضعيفا . وفعله ذلك ، هو لأجل ما يحصل من أجزائه « 6 » في الجلد ، وذلك بأن ينفذ « 7 » إلى ظاهره « 8 » . وهذا إذا كان ما يستعمل من الكمون داخلا أو خارجا بقدر ما « 9 » وأما إذا استكثر « 10 » منه ، سواء « 11 » كان استعماله من داخل أو من خارج ؛ فإنه يصفر اللون ، وذلك لأجل قوة تحليله للدم الرقيق الذي يكون في داخل « 12 » الجلد

--> ( 1 ) : . استيلاها . ( 2 ) غ : بينها . ( 3 ) غ : يتمكن . ( 4 ) الكلمة ( مكررة ) في ف . ( 5 ) غ : ستير ! ( 6 ) : . اجزاه . ( 7 ) ن : ينفد . ( 8 ) ن : طاهره . ( 9 ) - غ . ( 10 ) غ : استكثر . ( 11 ) ح ، ن : سوى . ( 12 ) غ : ذلك .